ساهمت المدرسة التونسية منذ عقود في بناء الشخصية التونسية و تكوين كفاءات 
في كل المجالات فإن المشهد التربوي في تونس ظل في تراجع وعرف هنات و نقائص نذكر منها :  
 
- تدني مستوى التحصيل العلمي و نشوء علاقة نفعية بين المتعلم و المعرفة مع 
تفاقم ظاهرة التسرب والفشل المدرسيين وتراجع منزلة المدرسة التونسية إقليميا 
ودوليا مما يشي بعجز المدرسة التونسية على مواكبة التحولات العالمية في مجال التربية 
تنظيميا و تقنيا و قانونيا . 
 
 
- تراجع مستوى الباكلوريا في السنوات الأخيرة فشل المدرسة التونسية في التواصل و الانسجام مع سوق الشغل فالمسالك و الشعب لا تلبي حاجات المجتمع و متطلبات الدورة الاقتصادية حتى صار من الضروري مراجعة منظومة التوجيه المدرسي و إعادة الاعتبار لمنزلة التعليم المهني في المنظومة التكوينية.  
 
- التفاوت الحاد بين الجهات من ناحية و المؤسسات داخل الجهة الواحدة من ناحية أخرى كالتفاوت بين الجهات في النتائج و في طبيعة الشعب الغالبة على جهات دون أخرى.  
إضافة إلى أن الفضاء التربوي لم يستفد من الذكاءات المتعددة ولم ينتبه إلى التلاميذ من "أصحاب الحاجيات الخصوصية".  
 
- اهتراء البنية التحتية المدرسية و ضعف حضور الأنشطة الثقافية و الرياضية في المؤسسة التربوية حتى صار الفضاء المدرسي نابذا منفَرا.  
- تبدو المدرسة تبعا لذلك هشة تسربت إليها ظواهرسلوكية غريبة عنها منافية لقواعد العيش معا كالعنف والغش والتسيب ...  
 
إن الإصلاح التربوي مجهود وطني يهم قطاعات استراتيجية و يسعى إلى خلق منوال جديد في الحوكمة و التسيير من آلياته الشفافية والتدقيق والمساءلة و من غاياته إرساء مبدأ اللامحورية جهويا و محليا عملا بروح دستور البلاد التونسية و ذلك عبر هياكل و جماعات محلية تتكون من بلديات وجهات وأقاليم، يغطي كل صنف منها كامل تراب الجمهورية وفق تقسيم يضبطه القانون.  
 
و على الجهد الإصلاحي أن يستجيب إلى انتظارات أفرزتها الثورة كالعدالة الاجتماعية و تشغيل الشباب و إعادة الاعتبار لقيم العمل و المبادرة وعليه ان يحافظ على رسالة المدرسة الاجتماعية و الحضارية و التاريخية منتبها في كل ذلك إلى السياق الدولي والسياق الوطني باعتبارهما " فضاء دينيماكيا" و محيطا معرفيا يتضمن ما به تكون عملية الإصلاح التربوي أنجع و أعمق .
ملامح المدرسة التونسية الراهنة و موجبات الإصلاح : من التشخيص إلى التقييم
 وزارة التربية تصميم إدارة الاتصال @ 2016 
كل الحقوق محفوظة